الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

38

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

الحضور في اللغة « حَضَرَ الشخص : قَدِمَ . حضر الشيء والأمر : جاء وتهيأ . حضرت الصلاة : حل وقتها . حضر عنه : قام مقامه في الحضور . حضره الأمر : نزل به . حضره : خطر بباله » « 1 » . في القرآن الكريم ورد هذا اللفظ في القرآن الكريم ( 25 ) مرة بمشتقاته المختلفة ، منها قوله تعالى : ( فَلَمَّا حَضَرُوهُ قالُوا أَنْصِتُوا ) « 2 » . في الاصطلاح الصوفي الشيخ السراج الطوسي يقول : « الحضور : حضور القلب لما غاب عن عيانه بصفاء اليقين ، فهو كالحاضر عنده وإن كان غائباً عنه » « 3 » . الإمام القشيري يقول « الحضور : هو أن يكون [ العبد ] حاضراً بالحق ، لأنه إذا غاب عن الخلق حضر بالحق على معنى أنه يكون كأنه حاضر ، وذلك لاستيلاء ذكر الحق على قلبه ، فهو حاضر بقلبه بين يدي ربه تعالى ، فعلى حسب غيبته على الخلق يكون حضوره بالحق » « 4 »

--> ( 1 ) المعجم العربي الأساسي - ص 326 . ( 2 ) الأحقاف : 29 . ( 3 ) الشيخ السراج الطوسي - اللمع في التصوف - ص 340 . ( 4 ) الإمام القشيري - الرسالة القشيرية - ص 63 - 64 .